إسماعيل الأصبهاني ( قوام السنة )
1
إعراب القرآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( فاتحة الكتاب ) مدنية ، والبقرة مدنية ، وآل عمران مدنية ، والنساء مدنية ، والمائدة مدنية ، والأنعام مكية نزلت جملة ما خلا ثلاث آيات فإنها نزلت بالمدينة وهي قوله : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ) إلى تمام الثلاث . والأعراف مكية ، والأنفال مدنية ، وهي أول ما أنزل بالمدينة ، وقيل ( البقرة هي أول ما نزل بالمدينة ) ، وبراءة مدنية : هي آخر ما أُنزل بالمدينة ، قال ابن عباس : قلت لعثمان ما حملكم على أنّ قرنتم بين الأنفال وبراءة ، والأنفال من الثاني ، وبراءة من المئين ، فلم تكتبوا بينهما سطر ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ؟ - فقال عثمان : إن السورة والقصة والآية كنَّ إذا نزلن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبعض من يكتب الوحي : " ضعوها إلى موضع كذا . وإلى جنب كذا " ، وإنَّ براءة نزلت والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتقدم فيها إلينا بشيء ، وقصتها تشبه قصة الأنفال ، فخفنا أن تكون منها وخفنا أنّ لا تكون منها . فمن ثم قرنا بينهما . ولم نكتب سطر ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، يونس مكية وهود مكية ، ويوسف مكية ، والرعد مكية ، وإبراهيم مكية ما خلا آيتين منها ، فإنهما نزلتا بالمدينة في قتلى بدر من المشركين ، وهما ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ) إلى تمام الآيتين ، الحجر مكية ، والنحل مكية ، ما خلا ثلاث آيات من آخرها فإنها نزلت بين مكة والمدينة في منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قتل حمزة رضي الله عنه ، ومثل المشركون به ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لئن أظفَرنا اللهُ بهم لنُمثلن بهم مُثَلا لم تُمثْل بأحد منَ العرب ) ، فأنزل الله تعالى بين مكة والمدينة ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) إلى آخر السورة ، وما نزل بين مكة والمدينة فهو مدني ، وسورة بني إسرائيل مكية ، والكهف مكية ، ومريم مكية ، وطه مكية ، والأنبياء مكية . والحج مكية ،